أحمد بن عبد الرزاق الدويش

138

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

المقيم أو الزائر لجدة ، مع أنهم يحملون تأشيرات الحج أو العمرة ، وعلى حد قولهم فإن مسألة الميقات أو النية لأداء الحج أو العمرة تبدأ فقط عندما هم ينطقون ويظهرون فعلا مثل تلك النية ، وهذا يمكن أن يتم بعد لبس الإحرام في جدة . ثالثا : بعض الحجاج يسيرون إلى المدينة فورا لدى الوصول إلى المملكة ، دون الدخول في حالة الإحرام ، ثم يلبسون الإحرام من المدينة فيما بعد قبل الحركة إلى مكة ، رجاء التكرم بالتوجيه إذا كان هذا جائزا . رابعا : لذلك سيكون موضع تقدير مني إذا كان بإمكانكم التكرم بتزويدي بالأجوبة الضرورية والشواهد المؤيدة المقتبسة من القرآن على الأسئلة المذكورة ؛ حتى أتمكن من نقلها إلى الجهات الدينية الإسلامية في سنغافورة ، وتوضيح التفسيرات الخاطئة إذا كان هناك أي تفسير خاطئ . أتطلع إلى ردكم المبكر مع أطيب التحيات . ج : أولا : حدد الشرع المطهر المواقيت المكانية ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عين مواقيت كل جهة ، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة » ( 1 ) ، وهذه الأماكن لعبادة الحج أمور توقيفية ، فيجب

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 435 ) , سنن الدارمي المقدمة ( 202 ) .